أبو علي سينا
140
القانون في الطب ( طبع بيروت )
ضماد آخر : يؤخذ أشق مائة ، شمع مائة ، إكليل الملك أثني عشر ، زعفران ، مرّ ، مقل اليهودي من كل واحد ثمانية ، دهن البلسان رطل . ومما هو نافع لهم جداً دهن عصير الكرم . ومما ينفعهم جداً طبيخ الايرسا بالخيارشنبر ، والضماد الذي ذكرناه في باب ضعف المعدة مع صلابة . نسخة ضماد جيّد : يؤخذ مصطكي ، كندر ، أفسنتين ، من كل واحد جزء ، أشق زعفران جزأين جزأين ، سعد ثلاثة ، قيروطي بدهن الناردين قدر الكفاية ، وإذا اتفق ما هو قليل الاتفاق من انتقال الورم البلغمي إلى الورم الصلب ، فأوفق علاجه ضماد بهذه الصفة : يؤخذ أشق ، ومقل ، وبزر الكرنب ، ميعة سائلة ، ولوز مرّ ، ومصطكي ، وسنبل ، وأذخر ، وسعد ، تحل الصموغ ، ويسحق غيرها ، ويجمع ضمّاداً ، وغذاؤهم مثل الهليون ، واللبلاب ، ودهن لوز حلو ، وخصوصاً لما كان انتقل من الورم الحار . فصل في الدبيلة في المعدة : كثيراً ما يحرف الأطباء عن تدبير الورم في المعدة ، فينتقل خرّاجاً ، وكثيراً ما يبتدئ . العلامات : قد ذكرنا علامات ابتدائها في باب أورام المعدة الحارة . المعالجات : يجب أن تبادر إلى الفصد ، وإلى تبريد المعدة المورمة ورماً حاراً خارجاً وداخلًا بما يمكن ، ليمنع صيرورته دبيلة . فإن صار دبيلة ، وأخذ في طريق النضج ، فيجب حينئذ ، إن كان الأمر خفيفاً ، وتوهّمت نضجاً قريباً ، أن تسقيه اللبن الحليب مرة بعد أخرى مع الماء الحار ، وتجسّ الصلابة ، وتنظر هل تنغمز ، وتترقّب هيجاناً ، وقشعريرة ، وانغماز ورم ، فإن لم يغن ذلك ، فيجب أن تسقيه ماء الحلبة ، والحسك ، ودهن اللوز الحلو . فإن احتجت إلى أقوى من ذلك ، وكان الأخذ في طريق النضج قد زاد على الأول ، جعلت فيه دهن الخروع . ومما هو مجرب في ذلك ، أن يسقى صاحبه طرحشقوق يابس وزن درهم ونصف ، بزر المرّ وحلبة درهم درهم ، يسحق ذلك ، ويشرب ببعض الألبان الحليب الحارة مثل لبن الأتان ، والماعز ، ومقدار اللبن ثلاثة أواق ، ويخلط معه من السكر وزن ثلاثة درهم . ومما هو مجرّب أيضاً ، أن يؤخذ من ورق الطرحشقوق اليابس أوقية ، الحلبة أوقيتان ، بزر المرو أربع أواق ، يدقّ وينخل ويعجن بلبن الماعز ، ودهن السمسم ، ويتخذ ضمّاداً . وينبغي أن يحمّم بالماء الفاتر ، ويخبّص على الدبيلة بشيء متخذ من التين ، والبابونج ، والحلبة مطبوخة ، وفيها أفسنتين ليقوّي . والمراد من جمع ذلك أن ينضج الورم ، وينفجر ، فإذا حدست نضجاً ، وكنت قد استعملت